الشيخ علي النمازي الشاهرودي
381
مستدرك سفينة البحار
بودند به وارثانش رسانيدند ، واگر نه به فقراء ومساكين قسمت كردند . واز أين جهت أو را انو شيروان عادل گفتند - الخ . نقل في السفينة ، عن ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس : ومما سنه زردشت عبادة النار ، والصلاة إلى الشمس ، يتأولون فيها أنها ملكة العالم ، وهي التي تأتي بالنهار وتذهب بالليل ، وتحيي النبات والحيوانات ، وترد الحرارات إلى أجسادها . وكانوا لا يدفنون موتاهم في الأرض تعظيما لها ، ويقولون : إنها نشؤ الحيوانات فلا نقذرها . وكانوا لا يغتسلون بالماء تعظيما له ، وقالوا : لأن به حياة كل شئ ، إلا أن يستعملوا قبله بول البقر ونحوه ولا يبزقون فيه . ولا يرون قتل الحيوانات ولا ذبحها . وكانوا يغسلون وجوههم ببول البقر تبركا به ، وإذا كان عتيقا كان أكثر بركة . ويستحلون فروج الأمهات ، قالوا : الابن أحرى بتسكين شهوة أمه ، وإذا مات الزوج فابنه أولى بالمرأة فإن لم يكن له ابن اكترى رجل من مال الميت . ويجيزون للرجل أن يتزوج بمائة وألف . وإذا أرادت الحائض أن تغتسل دفعت دينارا إلى المؤبد ويحملها إلى بيت النار ويقيمها على أربع ، وينظفها بسبابته . وأظهر هذا الأمر مزدك في أيام قباد وأباح النساء ، لكل من شاء ونكح نساء قباد لتقتدي به العامة . فيفعلون في النساء مثله . فلما بلغ إلى أم أنوشروان قال : أخرجها إلي فإنك إن منعتني شهوتي لم يتم إيمانك . فهم باخراجها ، فجعل أنوشروان يبكي بين يدي مزدك ويقبل رجله بين يدي أبيه قباد ، ويسأله أن يهب له أمه . فقال قباد لمزدك : ألست تزعم أن المؤمن لا ينبغي أن يرد عن شهوته ؟ قال : بلى . قال : فلم ترد أنوشروان عن شهوته ؟ قال : قد وهبتها له . ثم أطلق للناس في أكل الميتة . فلما ولى أنوشروان أفنى المزدكية . إنتهى . مزق : مزيقيا : هو عمرو بن عامر ، وعامر هو ماء السماء ، وإنما سمي ماء السماء لأنه كان حياة أينما نزل ، كمثل ماء السماء وسمي عمرو مزيقيا . لأنه